عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
65
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
النمط الخامس عشرة أسماء العليم الحكيم البديع النور القابض الباسط الأول الآخر الظاهر الباطن فأما العليم الحكيم فإنهما لمن أبهم عليه أمر في كشف سر من أسرار اللّه مما يعسر على الفكر إدراكه فإنه من استدام على ذكر هذين الاسمين يسر اللّه عليه علمه فيما سأل وعرف الحكمة فيما سأل ومنه اسمه البديع أيضا وأما اسمه النور والباسط والظاهر فهذا ذكر لأرباب المكاشفات ومن أراد أن ينظر شيئا في منامه فليذكر هذه الأسماء على طهارة وهو في فراشه إلى أن ينام على هذا الذكر ويصرف همته فيما يريده فإنه يتمثل له في نومه كشف ذلك وأما اسمه القابض والأول والآخر والباطن فكل هذه الأسماء للتعظيم والتوحيد الخالص ليست بأسماء أذكار بل تكشف للمتنكرين لذلك فيشهدون عجائب التصريف بين قبض وبسط وظاهر وباطن في اختلاف العوالم قوله من أدام ذكر اسمه العليم الحكيم الخ أقول من كتب العليم والحكيم والعظيم والأسماء التي في وسطها الياء ومحاها وشربها على الريق سكن اللّه باطنه من الشهوة الجسمانية ومن كتب الياء المذكورة فيها في رق طاهر أول نهار الخميس ووفقه أول حرف عدده المضروب في نفسه وهو قاف وحمله معه بغض اللّه إليه المحرمات ولطف فهمه ومن كتب الحرف المكرر فيها وهو الياء على محراث ونقشه وهو طاهر وحرث به أرضا نمت بركتها وإن نقشه على فاس وحفر به بئرا يسر اللّه عليه طلوع الماء وقوله وأما اسمه النور أقول والنور اسم جليل إذا كتب هكذا ال ن ور وعلق على من يشتكي وجع معدته أو خفقان قلبه أزال اللّه ما يشكوه وإذا وضع على موضع ألم سكن بإذن اللّه ومتى أبهم على الإنسان أمر فلم يدر صوابه أو ضل عن الطريق وذكر هذا الاسم 256 مرة أرشده اللّه إلى الطريق وهداه إلى الصواب وقد تقدم الكلام على اسمه الباسط . النمط السادس الحليم الرؤوف المنان الكريم ذو الطول الوهاب الغفور والغافر العفو المجيد هذا النمط من الأسماء عليه مدار بقاء الموجودات ورفع الأضداد وجمع المتفرقات فاسم الرؤوف والحليم والمنان ذكر للخائفين ما داومه من يخاف شيئا